الائتلاف المصرى لحقوق الطفل ...
يعبر عن بالغ قلقه من إستمرار مثل هذه الكوارث داخل المؤسسات التعليمية
تأتي كارثة الاعتداء الجنسي على أطفالنا في مدرسة سيدز الدولية!! فى ظل إحتفال مصر والعالم باليوم العالمى لحقوق الطفل لتكسر فرحتنا واحتفالنا بهذا اليوم الذي تجدد فيه الدول مسئولياتها تجاه إعمال حقوق الطفل الواردة فى اتفاقية حقوق الطفل بإعتبارها الحد الأدنى لحقوق الأطفال فى العالم وتجدد تعهداتها بتوسيع مظلة الحماية للأطفال بها ...
وانطلاقا من التزام الائتلاف بدوره فى متابعة مدى الالتزام بالمبادئ الدولية والوطنية لحماية أطفالنا، نتابع الجريمة المؤسفة المتعلقة بتعرض عدد من الأطفال للاعتداء الجنسى داخل مدرسة سيدز الدولية بالعبور ونؤكد ما يلي:
أولا الإطار الحقوقي الدولي
وفقا لاتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة والتي صدقت عليها مصر وأصبحت جزءا من تشريعاتها الوطنية بموجب الدستور تلتزم الدولة والمؤسسات التعليمية بما يلي:
1- حماية كل طفل من جميع أشكال العنف والإساءة والاستغلال داخل المؤسسات التعليمية
2- اتخاذ التدابير الوقائية والإجرائية الفورية عند الاشتباه في وقوع أي اعتداء
3- توفير بيئة تعليمية آمنة تحترم كرامة الطفل وتضمن سلامته الجسدية والنفسية
4- ضمان حق الطفل في الحصول على الدعم النفسي والقانوني بعد التعرض لأي شكل من أشكال الإيذاء
ثانيا الإطار الوطني والقانوني
يضمن قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية
1- حماية الاطفال من جميع صور الايذاء البدني او النفسي او الجنسي
2- مسؤولية المؤسسات التعليمية عن تطبيق منظومة سياسات وإجراءات حماية الطفل بها.
3- إلزام العاملين في المدارس بالإبلاغ الفوري عن اي اشتباه في إساءة المعاملة للأطفال
4- محاسبة أي جهة تمتنع عن الإبلاغ أو تتستر على الجريمة وفقا للقانون
ثالثا المسؤولية الأخلاقية والمؤسسية
نؤكد أن المسؤولية الجنائية تقع مباشرة على الجاني بينما تتحمل المؤسسات التعليمية مسؤولية ادارية ومؤسسية إذا ثبت الاهمال او التقصير
1- الإشراف على العاملين
2- تأمين بنية البيئة المدرسية
3- التعامل مع الشكاوى او المؤشرات المبكرة للخطر
4- تنفيذ سياسات وإجراءات الحماية والوقاية
كما تتحمل وزارة التربية والتعليم مسؤولياتها الرقابية عبر المتابعة والتفتيش والمحاسبة للمدرسة التي تظهر قصورا يهدد سلامة الأطفال وتلتزم بتطبيق منظومة سياسات وإجراءات حماية الطفل داخل مؤسساتها كما وردت فى اللائحة التنفيذية لقانون الطفل، ولا سيما أن أحد العاملين المتهميين فى هذه القضية كان سبق اتهامه فى واقعة تحرش بأحد الأطفال بالمدرسة من قبل!! وتم فصله لمدة سنة ونصف من المدرسة ثم عودته للعمل بها مرة اخرى!!!
رابعا الدعم للأطفال الضحايا حيث نؤكد علي
- اهمية تقديم الدعم النفسي المتخصص للأطفال وأسرهم اثناء التحقيقات وبعدها
- توفير حماية قانونية شاملة خلال الإجراءات القضائية ضمان عدم تعرض الأطفال لأي ضغوط او اعاده إيذاء خلال التحقيق
ختاما
ان حماية الطفل ليست مسؤولية فردية بل هي التزام قانوني أخلاقي ومجتمعي ما جرى يعد جرس إنذار يستلزم تطوير آليات الحماية وتعزيز الرقابة وضمان محاسبة كل من يثبت تقصيره...
ويثمن الائتلاف المصرى لحقوق الطفل (أكثر من 100 جمعية أهلية معنية بالطفولة) موقف النيابة العامة ودورها فى مراحل التحقيقات التى تمت فى هذه القضية الكارثية، ومدى التزامهم بمبادئ وقيم حماية الأطفال وأسرهم وكرامتهم الانسانية، من خلال السادة وكلاء النائب العام الذين تابعوا التحقيقات ...
كما يثمن موقف نقابة الصحفيين والسيد نقيب الصحفيين على توجيهاته بالالتزام بميثاق الشرف الإعلامى فى حماية خصوصية الأطفال وعدم الإفصاح عن بياناتهم وصورهم الشخصية ...
ويطالب الائتلاف انطلاقا من حق الأطفال في بيئة آمنة نطالب بما يلي
1- سرعة الاعلان عن نتائج التحقيق وشفافيتها مع احترام خصوصية الأطفال وأسرهم
2- عدم تكرار عرض الأطفال على قاضى التحقيقات واستخدام تسجيلات الفيديو فى مراحل التحقيق
3- تطبيق اٌقصى عقوبة على المتهمين مع مضاعفتها باعتبارهم القائمين على رعاية الطفل داخل المدرسة، حتى تكون العقوبة رسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه تكرار مثل هذه الجريمة.
4- تطبيق معايير الحماية الإنسانية في كل المدارس الحكومية والدولية والخاصة
5- إنشاء وحدات حماية داخل المدارس مزودة بكوادر مدربة للتعامل مع البلاغات
6- ويعبر الائتلاف المصري لحقوق الطفل عن استعداده التام للتعاون مع وزارة التربية والتعليم فى وضع آلية وطنية موحدة للتبليغ والمتابعة والتدخل السريع وتدريب العاملين والمديرين على سياسات وإجراءات حماية الطفل والتعامل مع حالات الاشتباه فى كافة العاملين بالمؤسسات التعليمية فى مصر.
الائتلاف المصرى لحقوق الطفل
القاهرة فى 23 نوفمبر 2025
